َاعلان

الثلاثاء، 5 نوفمبر، 2013

أزواد .. من قضية عادلة إلى حركات سياسية !

اليوم 1 نوفمبر يوافق الذكرى السنوية الثالثة لإعلان تأسيس الحركة الوطنية الأزوادية بعد سنواتٍ من غياب الحركات الأزوادية المطالبة بإستقلال أزواد 

وكانت لهذه النشأة الجديدة دور كبير في إيقاظ الشعب الأزوادي وتجديد روح المطالب لهذه الدلالة الرمزية من تأثير معنوي ..

ونحن إذ نوافق هذا اليوم وننظر إلى الحال الذي آلت إليه أزواد ، وما يحاك ضد شعبه المستضعف 

فنجد اليوم أزواد في وضع لا يحسد عليه ، صراع المصالح الدولية ، وتنافس إقليمي ، وغياب قرار محلي .. ما أسميه فوضوية الأمم المتصارعة 

فبدءا بالقرار الداخلي .. الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تجمدت "نعد بتفصيل لتفسير هذا الجمود " عند اتفاق بوركينافاسو وهاهي تمني النفس و تنتظر المفاوضات مع باماكو كما يعدها الوسطاء الغربيون الذي لا تبدو جدية لهم في هذه الوعود ، وفي المقابل أسماء قبلية تتسابق وتهافت إلى المناصب باسم باماكو ... لتضيع عدالة القضية بين المفاوضات والسمسرة ..


وها هو الشعب الأزوادي في الملاجئ او المحاصر في الداخل أو المغترب يئن من هذا الحال المتعاهد عليه في الثورات السابقة ويبدو أن الحال لم يتغير ، والغباء السياسي هو المسيطر على المشهد الأزوادي .. 


الحالة الحديثة التي مر بها أزواد كانت تنبئ بخير لهذا الشعب بوجود حركات سياسية يكون لها دور النصيب في إظهار القضية الأزوادية والظفر بمطالب الشعب الأزوادي أمام المجتمع الدولي والدول الإقليمية .. ولكن للأسف هذا الرهان خيبته الحركات الأزوادية التي أبرزت نفسها كمشروعات لفئات معينة بل ساهمت هذه الحركات في تحطيم استحقاقات وطنية منها "التحرير العسكري وإعلان الاستقلال والمجلس الانتقالي ... " 

وهذه المرحلة الحرجة من المنعطف الحرج في الحراك الأزوادي تستجوب كشف هذه الأمور كما هي أمام أنفسنا أولا وأمام الشعب الأزوادي ومن يهمه الأمر 

المشهد السياسي والعسكري الأزوادي يقول أن الحركة الوطنية لتحرير أزواد الثابتة في تشكيلها منذ نشأتها والتي هي آمل الشعب الأزوادي وصاحبة المشروع الأوضح والتي تحاربها مالي بشراسة  ، باتت الآن حبيسة مشروع "المجلس الأعلى لوحدة أزواد " الذي تمخض من حركة أزواد الاسلامية التي تشكلت من كامل الجناح السياسي لجماعة أنصارالدين -المصنفة ضمن الجماعات القاعدية الإرهابية - والجناح العسكري المنشق عن هذه الجماعة مع بداية التدخل الفرنسي في أزواد 

ومعلوم دور جماعة أنصار الدين في الفترة التي سبقت التدخل ودورها الكبير في تمدد الجماعات القاعدية وأيضاً في تفريق رأي الشعب الأزوادي .. ومعارضتها لمطالبه المتمثلة في الاستقلال والانفصال .. 

وقد شهدت الفترة الماضية تحولات كبيرة جعلت المشهد يبدو ضبابيا .. في حين ان هذه التحولات جميعها أدت في الناحية السياسية والعسكرية الى .. تمدد النفوذ الفرنسي والمالي وعودة العلم المالي إلى الأراضي الأزوادية ..
وأدت في جانب المفاوضات .. التي كانت قد "بدأت قبل التدخل الفرنسي" إلى تراجع الحركات الأزوادية عن "مطلب الانفصال واعترافها بوحدة التراب مع مالي" 
وهذا التراجع جعل فرنسا ودولا إقليمية تغير موقفها من الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي كانت معنية بهذا الامر ، وسُمح بعد ذلك ببدء المفاوضات معها للوصول إلى اتفاق سلام يجمد فاعليتها ومطالبها في المفاوضات مع باماكو .. 

اتفاق بوركينافاسو الذي وقعت عليه في البدء الحركة الوطنية لتحرير أزواد وبجانبها المجلس الأعلى لوحدة أزواد "بعد تحول جماعة أنصار الدين " .. ثم مؤخراً انضمت لهم لبنود الاتفاق الحركة العربية الأزوادية "بعد التحولات الداخلية وتقارب المطالب الجديدة للحركات مع مطالبها المعلنة مسبقا المطالبة بحكم ذاتي" 

هذا الاتفاق وتطبيق بنوده جعل الحركة الوطنية لتحرير أزواد في حرج كبير مع قاعدتها الشعبية التي تطالب بانفصال ازواد ، في حين انسجم المجلس الأعلى لوحدة أزواد مع هذا الاتفاق .. 

وكان لهذا الانسجام دور كبير في تراجع المشهد السياسي الأزوادي ، وظهور مسارات موازية تعمل في نفس الوقت مع المسار المعلن ..
فبدأت الاجتماعات في باماكو مع الحكومة الانتقالية لمالي ، وأثارت هذه الاجتماعات زوبعة كبيرة في تراجع واضح من بعض الرموز والأسماء القبلية لمواقف حركاتها المعلنة ..
لتأتي بعدها حالة من التشجنج بسبب الاستعدادات للانتخابات وبدء دخول جيش مالي الى كيدال بعد معركة أنفيف التي وقعت اثناء المفاوضات وايضاً ما صاحب ذلك من زيارات للمرشحين الى القادة التقليدين في كيدال وايضاً بدء هذه الانتخابات 
ولان الانتخابات لم تكن الامر الغامض كثيرا والموقف الواضح من الأزواديين رغم تحجيمه في عدم المشاركة .. كانت النتائج واضحة ومتوقعة .. 
وما ان جاءت النتائج كما هو متوقعة حتى بدأ مشهد من التودد من المجلس الأعلى لوحدة أزواد نحو باماكو رغم تصريح الرئيس الجديد لباماكو ان لا مفاوضات .. "باعتبار ان اللامركزية امر مفروغ منه سابقا ولا معنى لأي تفاوض حول ذلك"
هذا رغم عدم إيفاء مالي بالاتفاقية وانتهاكاتها المستمرة امام مرأى القوات الفرنسية والقوات الافريقية التي انخرطت تحت اسم الامم المتحدة وقوات حفظ السلام 


وإذا أردنا فهم هذا المشهد فيمكن تحليله وتلخيصه من خلال مشروع "المجلس الأعلى لوحدة أزواد " 
فهذا المشروع الذي يرفض العمل سوية مع المشروع الازوادي المعلن من الحركة الوطنية .. وهذا ديدن جميع المشاريع التي ترفض العمل سوية بل تتعمد العمل بالتوازي لابتلاع اي مشروع موازي .. وهذا نتيجته البحث كعادة القيادات الأزوادية على "السلطة" قبل وجود ما يمكن "السلطة عليه" .. فتتحول الى سلطة على رقاب الناس وهذا ما يخشاه كل طرف على طرف 

الحالة التي يتميز بها المجلس الأعلى لوحدة أزواد عن بقية الحركات أنه يعمل بجانب جميع الأطراف بل ويتبنى أجدنتها في مقابل ابتلاع "الأجندة الأزوادية والمطالب الشعبية" 
فنجد المجلس يعمل في كل الجهات لتحقيق غرض السلطة .. لا اقل ولا اكثر .. فلا يوجد في السياسة ما يفسر ذلك !

فالجريمة السياسية ضد الشعب الازوادي ومطالبه المعلنة والواضحة لا يمكن تسميتها بالدهاء السياسي "وهو نفس ما كان يردده أنصار جماعة انصارالدين في اتصال جماعاتهم مع كل الجهات" 

لذلك نجد المجلس الأعلى لوحدة أزواد يعمل بهذه الخطة : 
- الاتصال مع الجزائر عبر ممثل "أنصار الدين وهذه هي التسمية المعلنة له " ..  أغ بيبي .. 
- الاتصال مع باماكو عبر ممثل " كيدال في البرلمان المالي وهذه هي التسمية المعلنة له " محمد أغ انتالا وأيضاً أغ أمغار ..
- السياسة الخارجية المموهة عبر محمد أغ اخريب فهو مهندس السياسة لزعيم المجلس الغباس أغ انتالا .. 
- الاتصال مع القاعدة عبر زعيم جماعة أنصار الدين إياد أغ غالي "ويمكن تذكر دفاع المجلس الأعلى عن مواقف أياد اغ غالي الاخيرة خصوصا اتصاله بكيدال" 
- النقطة المهمة .. الاتصال مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد .. وكان هذا الدور عبر بلال أغ الشريف 
وهو كالتالي : 
= منصب بلال أغ الشريف الذي يسعى إلى تقريب وجهات النظر واحتواء جميع الأزواديين 
= عدم قبولهم بوجود رمزية ومنصب أعلى من الرمزية التقليدية التي وضعوها لأنفسهم ،، لذلك  يحذر منهم بلال وفضل تقريبهم .. رغم عدم احترامهم له 
= الدخول في المفاوضات عبر موقف الحركة والتأثير على مواقفها في الاتفاقيات . 


ويفهم شيء من هذا في مواقف المجلس المعلنة وهذه التحركات الموازية 
فنجد 
- اغ بيبي يصر على تمثيل انصارالدين في الجزائر وتجولت بحرية في باماكو والاجتماعات المغلقة .
- اجتماعات القيادات الفرنسية المتكررة مع اغ اوسا اكثر من مسؤولي الحركة الوطنية .

فمن هذا تستفيد مالي عدم تطبيق "الحكم الذاتي" وعدم الانفصال وتحجيم الحركة الوطنية والمطالب الاستقلالية والانفصالية وعودتها باسم اللامركزية 
والمجلس ليس له مشكلة مع ذلك حيث ان موقفه سابقا ولاحقا لا يتعارض مع ذلك ولم يسبق ان قدم مطالب الاستقلال .

لذلك سيكونون هم وبفرض سلطتهم وسيطرتهم وانطواء مصير "كلتماشق" تحت تصرفهم لحقبة وأمد طويل سيكونون حرا للمنطقة الحدودية مع الجزائر وبذلك سيأتيهم المال من الجزائر ومالي وفرنسا .

وستكون الخطوة الموالية في المرحلة الحالية هي محاولة حل الحركات الأزوادية والإبقاء على المجلس الأعلى لما لذلك من تأثير في تغيير المعادلة  
"رغم اننا ندعو لوحدة الأزواديين لكن هنا نرفض الوحدة اذا كان الموقف في سبيل إعادة هيمنة دولة الاحتلال المالية وإعادة الشعب الازوادي الى العبودية" 

لذلك أمام الحركة الوطنية اذا أرادت استقلال أزواد 

فأمام الحركة الوطنية لتحرير أزواد موقف واحد اذا كانت جادة في إكمال مسارها خصوصا اذا استمر المجلس في هذا النهج أن يتخلوا عن المجلس الأعلى ويعلنوها صراحة إلغاء اتفاقية واغا مع حلفهم مع المجلس اﻷعلى ، وسيكون لذلك تبعات خطيرة على كيدال لكنها هي الطريق المتاحة للعودة حاليا إلى مسار الثورة والمطالب الانفصالية بعيدا عن الاجتماعات المغلقة 

وَ تذكروا عبارة " العمل في حالة السلام ، اصعب من العمل في حالة الحرب " 

فجهزوا للأصعب .. فلسنا أصدقاء مع مالي بعد ! 

أكمل القراءة...

الأحد، 21 يوليو، 2013

مسرحية انتخابات مالي


#مسرحية_انتخابات_مالي 




تبقى أقل من 7 أيام على بداية موعد #مسرحية_انتخابات_مالي التي حددتها #فرنسا وأجبرت الطغمة العسكرية والطبقة السياسية على الموعد

في تغريدات سابقة وضحنا موقفنا من #مسرحية_انتخابات_مالي وتحدثنا عن التجارب السابقة لـ #أزواد في هذه المسرحية

نسلط الضوء في هذه السلسلة حول #مسرحية_انتخابات_مالي الجارية حاليا ، ونبدأها بالتأكيد أن المسرحية ليست في صالح #أزواد 

ولا يوجد أي مرشح فيها أيضا يمكن الاعتماد عليه في الوصول لحل من أجل #أزواد ، فجميع المرشحين في #مسرحية_انتخابات_مالي 

سياسيون أو وزراء سابقون متورطون مع حكومات مالي المتعاقبة في الفساد وسبب رئيسي في تفاقم أزمة شعب #أزواد أمنيا وإنسانيا 
#مسرحية_انتخابات_مالي 
لا لغير الاستقلال - تعبيرا عن رفض عودة مالي إلي أزواد 


جميع المتابعين لـ #مسرحية_انتخابات_مالي من داخل باماكو تقريبا أجمعوا على الفائز في الانتخابات "المعهود تزويرها" مسبقا !

يجزم المتابعون لـ #مسرحية_انتخابات_مالي  على أن فوز إبراهيم كيتا رئيس حزب إيبكا المدعوم من الانقلابيين في جيش مالي و فرنسا تحصيل حاصل 


ورغم وجود منافسين آخرين في #مسرحية_انتخابات_مالي لا يقلون إجراما وفسادا من هذا المرشح إلا أن جميع المتابعين يميلون إلى هذه النتيجة 
ومؤشراتهم تتلخص فيما يلي :

1- علاقته مع الانقلابين :
_ أن كايتا هو المرشح الوحيد في #مسرحية_انتخابات_مالي الذي لم يتعرض لأي اعتداء عسكري من قبل الانقلابيين في باماكو. 
_ رفضُ كيتا المشاركة في التحالف الديمقراطي من أجل الجمهورية الذي ضد الانقلاب، واكتفى باستنكار الانقلاب. 
جرت بين حزب ابيكا الذي يترأسه والانقلابيين بقيادة ساناغو لقاءات في الوقت الذي كان معظم كبار المرشحين يستهدفون ويضربون ويتم اعتقالهم بشكل تعسفي. 

2- الصراع العرقي : 
_ كيتا ينحدر من عرق "البمبارا" الذي يُعتبر أصل مالي .
_ لكون كيتا الشخصية البمبارية الوحيدة القادرة على مواجهة المرشحين النافذين والذي يمُثل "السونغاي" سوميلا سيسي ، والآخر الذي يمثل "الفولان"  موديبو سيدبي ، فهذا جعل الجيش وكثير من الجنوبيين يفضلونه على السونغاوي والفولاتي... 

3 - النفوذ السياسي :
_ أغلب الاتحادات الإسلامية والتي تحظى بسلطة دينية معتبرة في مناطق مالي تؤيد كيتا ، وهذه الاتحادات كانت متفاهمة جدامع قائد الانقلابيين ساناغو  
_ معظم الاحزاب والاتحادات الاجتماعية المؤيدة للانقلابيين باستثناء عمر ماريكو، أعلنت تأييدها لكيتا. 
_ حاول كيتا دائما إظهار نفسه بأنه معارض بعض الشيء لنظام توماني توري المخلوع في الفترة الأخيرة رغم العمل معه في حكومات سابقة ،  ويتولى سماسرة الاعلام إظهاره بهذا الدور نيابة عنه...
_ رغم عمله في حكومات سابقة ، ورغم ما نعرفه عن تقربه بأموال ضخمة للتقرب من العسكريين ، إلا أنه في الأوساط السياسية لم يتهم بالفساد المالي والسياسي على غرار منافسيه النفاذين سيسي وموديبو سيدبي... 


4- المستوى الدولي
_ فرنسا ترى من كيتا أنه شخصية كاريزمية قوية تضمن به تحقيق نوع من الاستقرار .. لضمان تهدئة الشارع الجنوبي .. أكثر من منافسه سيسي المنحدر من الشمال . 
_ حزب أبيكا الذي يتزعمه كيتا ذو توجه اشتراكي ، وعضو في التحالف الدولي للأحزاب الاشتراكية برعاية حزب هولاند الحاكم.
_ الاعلام الفرنسي يركز علي كيتا جيدا ويقوم بالدعاية  والترويج المركز له ، لإقناع الرأي العالمي والأقليمي به .
 _ كيتا ورغم الأزمة المتفاقمة إلا أنه باعتباره مرشح قام بزيارة لمدينة كيدال بإشراف ومتابعة فرنسية...
_ كيتا يحظى أيضا بنفوذ ودعم اقليمي من قبل النيجر والسينغال. 

5- أزمة أزواد
كيتا فضل عدم التعليق عن دور فرنسا في مالي و أزواد نهائيا، ورفض حزبه أيضا التعليق على أحداث كيدال الأولى والثانية... 


فنجد في الأخير أن كل هذه الحظوظ لا توجد لدى أي مرشح آخر في #مسرحية_انتخابات_مالي

ويمكن الاستناج الفصل الأخير من هذه المسرحية بأن كيتا وسميلا سيسي سيكونان المتنافسان في الدور الثاني منها ، وفي هذه الفترة تحدث انشقاقات داخل ما يسمى التحالف الديمقراطي من أجل الجمهورية 
وبسببه يفوز إبراهيم كيتا بفارق أصوات ضئيل.

 متابعات مهمة : 
- لا تحظى مسرحية انتخابات مالي بأي اهتمام متزايد داخل مالي ، في حين يحاول سماسرة مالي الترويج لهذه الانتخابات على حساب معاناة شعب أزواد 

- شهدت الأسابيع الماضية انسحاب أحد السياسيين والذي اعتبر ممثلا عن مالي في مفاوضاتها مع الحركات الأزوادية من أجل اتفاق لعقد الانتخابات في أزواد، والحجة التي قدمت عدم  كفاءة الوضع القائم لتنفيذ انتخابات نزيهة .

- عقد سماسرة مالي اجتماعات مطولة قدمت فيها الرشاوى ومبالغ نقدية للمغتربين الأزواديين خصوصا في السعودية تحت إشراف سفارة مالي ورجال مخابرات مالي داخلها .

- رغم الجهود الدولية والمبالغ المالية الكبيرة التي ضخّت من أجل هذه المسرحية إلا أنه حتى اللحظة لم تصدر لجان الانتخابات آلاف البطاقات التي من المفترض أن تكون سُلّمت إلى "المسموح لهم بالمشاركة" سواء من أزواد أو مالي ، وفُسرت هذه الخطوة بأنه تعطيل متعمد من اللجنة لعدم رغبة مالي في تنفيذ مسرحية الانتخابات في موعدها المحدد ، وأيضا فسرت بأنها فرصة لتزوير أصوات المنتخبين كما هو معتاد في الانتخابات السابقة التي أقيمت في الحقب الماضية.


رؤية : 
محمد الأمين 
أحمد أغ هانتا
أكمل القراءة...

السبت، 29 يونيو، 2013

الحركة الوطنية الأزوادية .. مالها وماعليها 1

الحركة الوطنية الأزوادية  .. مالها وماعليها


ارتبط الحراك الأزوادي الأخير الذي بدأت فصوله في 10/2010 ارتباطا وثيقا بالحركة الوطنية لتحرير أزواد التي انبثقت من الحركة الوطنية الأزوادية .. والتي تُعتبر إمتداد تاريخي للحراك الأزوادي الذي ظلّ في شلل تام طيلة أعوام ماضية . 


هذه الاشارة البسيطة تدفعنا لتسجيل قراءة من الداخل للحراك الأزوادي كمقدمة وقراءة للحركة الوطنية لتحرير أزواد كامتداد ..


وأحاول دائما أن أضع مسافة معتبرة بين الحراك الأزوادي وبين الحركة الوطنية لتحرير أزواد ، وأسوّق على أني منخرط في الحراك الأزوادي ولست عضوا في الحركة الوطنية كحركة سياسية.. وهذه المسافة هي البعد والمساحة المشتركة لتقديم تفسير واقعي وقراءة منصفة .


وكنت تابعت كثيرا من المقالات والتقارير التي قدمها بعض الصحفيين ووجدت أنها تنسخ من بعضها ناقلة تلك الصورة النمطية في تفسير الصراع وربطه بجزئيات أو تحجيم الصراع ، وهذا النسخ لم ينصف الحراك الأزوادي ولم يتفهم الحركة الوطنية .. وقدم صورة مشوهة باعتباري على الأقل لحقيقة واقع يتعمد تشويه أساسا .. وهذا ما دفعني لتسجيل هذه القراءة كتجلية وكشف لهذا الواقع على الأقل .


#الحراك الأزوادي  - صورة سريعة 


للحراك الأزوادي تاريخ غابر مع الثورات والتمرد ابتداء بحقبة المستعمر الفرنسي ثم ضد حكومات مالي المتعاقبة على مدى خمسين عام من انتدابها عليهم من قبل المستعمر الفرنسي بحلول سنة 1960.و منذ تلك الفترة لا تنقطع الثورات الازوادية إلا فترات قصيرة سرعان مايتجدد بها هذا الحراك بتراكم مسبباته ، وبتجدد الظروف المؤاتية له،  وتوفر الإمكانات الضرورية للقيام به.


وقد سطرها هنا المؤرخ والديبلوماسي الموريتاني محمد محمود وَدّادي في سلسلة " أوراق ..عن أزواد" نقلت جزءا منها على المدونة .  
فالحراك الأزوادي ضد مالي حُملت شعلته الأولى وبقوة السلاح .. مباشرة بعد الاستقلال الذي فرضه المستعمر وفرضته المصالح الدولية في تغييب القرار الأزوادي عن أرضه ، 
ومنذ الوهلة الأولى استنجدت مالي بحلفائها الإقليمين لإخماد المطالب الأزوادية وقمع قادة التمرد ، بمجابهة الأزواديين منذ البداية ومن الحلفاء الأقليمين لمالي بمطالبة الأزواديين للجلوس إلى مايسمى مفاوضات سياسية .. سُرعان ماتم القبض فيها على قادة الحراك الأزوادي وتسليمهم إلى جلادهم مالي.

ونجح القمع وبهذا الأسلوب الملتوي من مالي وحلفاؤها في إخماد المطالب التي سرعان مابادر الأزواديين بعدها بالهجرة عن أزواد بآلاف مؤلفة واظطر البعض الأخر من الأزواديين باللجوء مع 7 سنين جفاف عجاف لم يتحرك لهم العالم.. لجؤوا فيها من موت محقق إلى أشقاءهم في ليبيا والجزائر وموريتانيا


في اللجوء كان للحراك الأزوادي قصة أخرى ، ففي ليبيا حصل الأزواديين على امتيازات أعطتهم في مخيماتهم التي أنشؤها وتلقوا فيها تدريبات عسكرية ، وقد استغلت اللجان الشعبية التابعة للقذافي الفراغ القيادي في هذه المعسكرات لتحاول الهيمنة على هذه المعسكرات التي خُيّر المنضوين فيها بين خيار العودة وبين خيار العمل للمشروع القومي العروبي الذي كان القذافي من ضمن قادته ، فانقسم الأزواديين بين قسمين من فضل التخلي ومن فضل العمل لمشروع القذافي في ظل حقبة عروبية بامتياز فاستخدمهم القذافي في حروبه في لبنان وفي تشاد .. وكل هذا الاستخدام في ظل وعود بعسكرة وتدريب لتحقيق حلم تحرير الصحراء كما يُروج له .


في حين فقد الأزواديين في اللجوء ركيزتين أساسييتن وهي الاستقرار الوطني في هذه البلدان فقدوا عليه مقومات التعليم .


هذا كله لم يمنع من تجدد الحراك الأزوادي بطريقة مغايرة وبتعدد في جبهاته ، فانطلقت مع 29 جوان 1990 وبقوة السلاح موجة من المعارك التي دامت ستة أشهر من القتال الضاري كبدت جيش مالي خسائر فادحة ، جعلت مالي تُسارع بالاستنجاد بحلفائها التقليديين ، يومها تم الاعتراف بالجبهات الازوادية بشكل رسمي من قبل دول الجوار و كذلك الدول المعنية بشؤون المنطقة .. كان الثوار حينها يطالبون بالحكم الذاتي كمبدأ لا تنازل عنه في حالة استحالت فكرة الاستقلال..ولكن .. كان لحلفاء مالي الإقليمين رأي آخر استمرار في نهج مجابهة الأزواديين بمطالبتهم للجلوس إلى مايسمى مفاوضات سياسية .. ، وما إن جلس الثوار ونتيجة عدة عوامل متداخلة قبالة الوفد الخصم و الوسيط سرعان ما تم إخماد الثورة بمياه طاولة التفاوض في تمنغست الجزائر . .. ليسقط الأزواديين في فخ اتفاقية لوت أعناق الثورة ومزقت الجبهات .. والأشد مرارة من ذلك أن مالي والجزائر وسيط الاتفاق تنصلتنا من الاتفاقية مع أول انتخابات رئاسية  .. لتتلاشى و تتبخر كل الامال في نيل حتى مجرد قطعة ارض يبني عليها احد الأزواديين بيته.عوضا عن مأساة في تلك العمليات الانتقامية التي قام بها جيش مالي ومليشياته العرقية لتطهير الأزواديين في ظل غياب عالمي عن تلك الانتهاكات المفجعة 

تجرّع الأزواديين مرارة الإتفاقية التي مزقتهم ولم يتستفيقوا منها إلا بعد 15 سنة من نظام مفروض باسم الادارة المحلية يكتوي فيها أزواد بنيران الفرقة ونيران الفقر والتجهيل وعذابات المرض . 
في يوم الثلاثاء 23 ماي 2006 ثورة جامحة استولى فيها الأزواديين بعد عمليات مباغتة فجرا على كل من كيدال و ميناكا في عملية منظمة ومدروسة ولكن بدا أنه لا هدف من ورائها سوى تفريغ غضب و احتقان و غلبة الامور.استمرت الأوضاع فيها بالتوتر منذ ذاك اليوم الى يوم 12 جانفي 2009 حين تم الإرغام المتكرر لزعماء الثورة الجامحة بوضع السلاح جانبا و الدخول في عملية السلام بزعامة و رعاية جزائرية الحليفة التاريخية لمالي والخبيرة بأمور إجهاض ثورات أزواد .


هنا كان للحراك الأزوادي وقفة مع نفسه ، فتنصل الأزواديين من تلك الاتفاقيات وبدأوا العمل بعيدا عن ساحات القتال ولو مؤقتا في ظل معطيات مفروضة ، وتمدد للجماعات القاعدية ومنظمات التهريب ، وفي ظل فوضى خلاقة يمر بها أزواد .. وتهليل متكرر من باماكو ومن الجزائر ومن طرابلس المتمدد نفوذها في تلك الفترة بوعود التنمية والسلام التي لم تتجاوز أموالها قصور باماكو .. 
هذه الوقفة الأزوادية جعلت من الواجب خلف هذا الركام والرماد ظهور جمرة متقدة تنتظر الوقت المناسب لكي تشتعل و تنظر بعين التمعن في كل ما حدث و يجرى على أرض الواقع .. من فتن و فشل و تفرقة و كافة أسباب التراجع و البداية من الصفر..


#البداية من الصفر .. 


هذه البداية وكعادة الحراك الأزوادي في تبدّل الازمنة والوسائل وحتى الأشخاص .. جعلت أنّه لابد من تغيير الأوضاع كما يتوافق مع تغيرات الأمور و قراءة معمّة في كثقب في وعي الأزواديين أن العالم يسير وفق معايير محددة الان.
هذا الثقب أقام أمام الأزواديين معايير منها ما يتفق مع وضعية أزواد و منها مالم يتفق ، فجعلوا التجاهل لها السمة الأولى للثبات على الموقف ، ومسايرة ما يمكن مسايرته إلى أن يتم فهم الطريق الجديد و إقناع كل الاطراف به 
هنا ونتيجة لهذا الوعي لدى الكوادر الأزوادية وفئة شعبية محافظة على الهم الثوري والتحرري يوم الاثنين 01 نوفمبر 2010 ولدت الحركة الوطنية الازوادية في تينبكتو التاريخية لتُترجم عن هذا الطريق الجديد . 


منذ اليوم أعادت الحركة الوطنية الأزوادية لنفسها مسار الحراك الأزوادي المتقدم لتجعل مكونتها من كل أعراق  الشعب الازوادي من كلتماشق "الطوارق" والعرب والسونغاي والفولان
وظهر كادر الحركة الوطنية الأزوادية من جامعيين وأكاديميين نالوا شهاداتهم العلمية وعادوا ليسسوا هذه الحركة كامتداد للحراك الأزوادي واختاروا لها في الولادة الجديدة أن تنهج منهج السلم والقانون والديمقراطية 


جاعلين الهدف الأول إعادة الوعي لدى شعب أزواد بقضيته وعدالته وإعادة مسار الحراك الأزوادي وليتعرف العالم بقضية أزواد وشعب أزواد وليدرك الذين اخذوا فكرة أن  الأزواديين لا يعرفون إلا لغة الرصاص في أن الأزواديين يمتلكون من الإرادة ما يستطيعون نيل حقوقهم بوسائل غير البنادق.


مالي وكعادتها في قمع الأزواديين ، ومنذ اليوم من إعلان الحركة الوطنية الأزوادية اعتقلت اثنين من أهم كوادرها والتعمة هي عدم التصريح بعقد المؤتر .أتبعت مالي سياسيتها بعد 12 يوما من عقد مؤتمر الإعلان باعتقال عدد من الطلبة الأزواديين في باماكو بعد مظاهرة سلمية طالب فيها عدد من الجمعيات الشبابية بإطلاق سراح كوادر الحركة المعتقلين  ، نتج عن هذا الاعتقال مناوشات وإصابات .
مالي منذ اليوم الأولي وبلسان متحدثيها الحكوميين بدأت الترويج بأن الأزواديين ( هؤلاء لصوص يجب التعامل معهم بعنف و السجن ).


الحركة الوطنية الأزوادية بدأت نشاطها بقوة الواقع بين مؤيد ومعارض وبين متفهم ومنكر ، في الأخير نجحت الحركة بأن تنشر وعيا شعبيا وأن تكوّن طيفا أزواديا متعدد الأعراق موضحا خارطة المرحلة إلى مالي وحلفائها التقلييدين .  وبأن الحركة الوطنية الأزوادية حركة سياسية وأنهم يطالبون باسم الشعب الأزوادي بحقوقهم كاملة بما فيها حق تقرير المصير , لكن بطرق سياسية و قانونية و سلمية .منوهة أنه إذا استنفذت محاولاتها بلا جدوى مع حكومة مالي فستكون كل الطرق تؤدي إلى الاستقلال .


وحملت الحركة الوطنية الأزوادية عريضة مطولة إلى الشعب المالي  نُشرت وألقيت في كل محافل الحركة الوطنية الأزوادية كعريضة تمثل إرادة الأزواديين - وللأسف لم تلقى صداها لدى الشعب المالي الذي يُغيّب بالتضليل الحكومي والأطماع السياسية - 
ونشرت الكترونيا في 05 أيار/مايو 2011اقتبس من العريضة هذه السطور :  أبناء الشعب المالي ، نحن إخوانكم  وأحبتكم من أبناء الشعب الازوادي وندعوكم وبصوت مسموع ويحمل نبرة الصدق والأخلاص ندعوكم لتحمل مسؤوليتكم تجاه مأساة احتلال استمرت لنصف قرن ضد إخوانكم وجيرانكم إنكم اليوم مدعوين لمساندة أنفسكم و إخوانكم في أزواد لنيل حقهم المشروع في تقرير مصيرهم بأنفسهم وبذلك فقط نستطيع نحن الماليين و الازواديين أن نساهم في بناء وتنمية قرانا ومدننا ومجتمعاتنا وإنهاء صراخ وبكاء أيتام عانوا كثيرا.أن نسخر قوتنا المعنوية وروحنا الطيبة لنعيش بسلام ونبني علاقات بين شعبينا يستفيد كلا  منا بما لدي الأخر من إرث وثروة وحضارة ، يعني أن يعترف كلا منا للأخر بحقه في أن يختار طريقة الحياة التي تناسبه ،  وفق إرادته الحرة ؛ أنه حق تقرير المصير ،لكل منا ، لننهي العبودية والاحتلال واحتقار قيمة الإنسان.   
إخوتنا الماليين .. اقرأوا التاريخ لتعرفوا الحقيقة واستمعوا لهذا الصوت بدون تجاهل ، ليستقر السلام الأبدي بيننا.إن كفاحنا من اجل تقرير مصيرنا يعني السلام لنا جميعا، ولقارتنا إفريقيا  والعالم المحب للسلام والحرية والاستقرار.
وأخيرا.. نرجو حسن الإدراك لفحوى هذه الرسالة ، وتحياتنا الحارة لإخوتنا في الشعب المالي الشقيق.


يتواصل

أكمل القراءة...

الاثنين، 24 يونيو، 2013

فصول الحكاية الأزوادية - الفصل الأول


فصل في الحكاية الأزوادية ..

17 يناير 2012 ، علامة متجددة وفارقة في الصراع العسكري بين أزواد ومالي ، حيث كان هذا التاريخ يُمثل بدء العمليات العسكرية الأزوادية تحت ما سماه الثوار الأزواديين بالكفاح المسلح لتحرير أزواد باعتبار جيش مالي وإدارتها محتلة لأزاود . 

وقبل هذا التاريخ بأكثر من عامين وتراكما للأزمة والنزاع التاريخي إلا أنه بدأت النذر بتجدد الصراع نتيجة مؤشرات يمكن تلخيصها في : 
- الاحتقان الشعبي داخل شعب أزواد خصوصا في كيدال ، حيثُ سيّرت مسيرات حاشدة داخلها ووقعت فيها مواجهات عنيفة مع شرطة مالي التي قمعتهم وواجهتهم بالسلاح . 
- تزايد العسكرة والتجييش من قبل مالي التي زادت قواتها وتسليحها في قواعدها العسكرية التي شيدت على أراضي أزواد ، وقد شيدت الدول الغربية هذه القواعد في أزواد بهدف محاربة ماسمي بالارهاب ولكن مالي استخدمتها في قمع الأزواديين حيث تم اعتقال عدد من النشاطين الأزواديين وأيضا تصفية بعضهم .
- تجاهل الرسائل والعرائض من الحركة الوطنية الأزوادية التي أسست مكتبها السياسي نوفمبر 2010 في تينبكتو المدينة التاريخية في أزواد ، وركزت في مطالبها حينه على تسوية سياسية سلمية مع مالي ، ووجهت رسائلها لكل الأطراف الضالعة في القضية وقُبلت بتجاهل تام أو بوعود غير فاعلة . 
- تزايد نشاط الجماعات القاعدية في المنطقة نتيجة ترك جيش مالي لها الحرية في التحرك وممارسة أنشطتها بعيدا عن الرقابة وما وصفه البعض الآخر بالتواطؤ المباشر بين هذه الجماعات وبين القصر الرئاسي في باماكو الذي اعتبر كوسيط للافراج عن الرهائن الغربيين وحصل فيها على نسبة معتبرة كما سربت هذه الجهات .
- تزايد نشاط مليشيات جيش مالي التي تم تجنيدها لصالح جيش مالي داخل أزواد، بهدف قمع أي مطالب ثورية وبهدف التأليب وقطع الطريق أمام أي تجدد للثورة .
- تزايد النشاط العابر للصحراء في التهريب وتجارة المخدرات التي تقودها المافيات المقربة من الجنرالات في جيش مالي ومن السياسين في باماكو في مقدمهم زوجة الرئيس حينها .
- عودة المقاتلين "الأزواديين" الذين تم تجنيدهم سابقا "في معاهدات بين القذافي وأنظمة الجوار" داخل جيش "الجماهيرية الليبية" حينها ، وبعد انطلاق الثورة الشعبية الليبية عادت هذه الكتائب "من الطوارق والعرب الأزواديين" بما استطاعت حمله من سلاح إلى أزواد .

هذه المؤشرات جميعا في اقتراب تجدد المواجهات أمام التجاهل العالمي وأمام تغييب حقيقة مايجري في أزواد وفي ظل تكتم تام .. جعلت كثيرا من الأزواديين يُعبر عن تصديق نبؤته بالاستعداد لرحلة اللجوء المرّة والمعتاد عليها مرة تلو مرَة !
فيديو إحدى المظاهرات الأزوادية في2011 

بين الإرهاب .. والثورة 

بعد عام من إعلان الحركة الأزوادية لرؤيتها وتطلعاتها بعد تأسيسها ، .. نشرت بيانها في 20 يناير 2011 .. الذي يُعبر عن المشروع السياسي الأزوادي ومعتبرة نفسها الكيان الأنسب لتلبية المطالب والتطلعات السياسية للشعب الأزوادي.

البيان الأزوادي حينه كان مغزاه الحقيقي هو "إبعاد الخلط وتداعياته الخطيرة الذي يتعمده إعلام فرنسا وإعلام مالي ، في الخلط بين نضال الشعب الأزوادي المشروع  ، وأنشطة القاعدة في المغرب الإسلامي"

حيث أن البيان ذكّر بأهم الحوادث التي تنفي العلاقة بين نضال الشعب الأزوادي وأنشطة القاعدة وفي مقدمتها : 
- العمليات المضادة للقاعدة التي قادها التحالف الديمقراطي من أجل التغيير 2006 ومن نتائجها مقتل القيادي في القاعدة المكنى أبي حولة . 
- اغتيال العقيد لامين ولد بو ، من قبل القاعدة داخل منزله في تينبكتو يوليو 2009.
- اغتيال سيدي محمد أغ الشريف ، من قبل القاعدة في 20 أغسطس 2010 

وهو ما لم يعرضه إعلام مالي ولا الاعلام الدولي ، الذي ظلّ يركز دائما على أنشطة القاعدة في المنطقة تحت اسم "منطقة الساحل والصحراء" ومايمثله من تهديد أمني واستراتيجي  ، متجاهلا نضال الشعب الأزوادي لنيل حقوقه .. 



حديث لأزواديين في أواخر 2009 بعد تضررهم من عدم إقبال السياح 
نتيجة عمليات القاعدة في اختطاف السياح ، ورسالة منهم لعودة السياح إلى مناطقهم في أزواد 

أزواد .. ساحة مفتوحة 

يعتبر أزواد منذ 2006 ومع التمرد الذي قاده أغ باهنقا وعدد من الأزواديين المنشقين عن جيش مالي وبعد الاتفاقيات التي فرضتها الجزائر بصفتها فاعل وضامن ، وفرضها القذافي بوعود التنمية وانسحاب العديد من العسكريين الأزواديين ، أُعتبر أزواد ساحة مفتوحة للعديد من العمليات العسكرية والأنشطة المحظورة .. 

منها التدخلات العسكرية الأجنبية المتكررة ..
وقد يعتقد البعض أن التدخل العسكري الأجنبي في أزواد بدأ في 2013 بعد الضوء الأخضر من المجتمع الدولي لفرنسا في التدخل باسم مكافحة الإرهاب ..

في حين وقعت في أزواد عدة تدخلات بعد ما وصف بـ "الضوء الأخضر الذي منحه الرئيس المالي آمادو توماني توري لكل من يريد التوغل في الأراضي الأزوادية تحت ذريعة مكافحة ما يسميه بالإرهاب"

وتضرر الشعب الأزوادي الدائم من هذه التدخلات التي لاتعيره أي اهتمام : 
- بدأً من الغارات التي شنتها القوات الموريتانية في سبتمبر 2010 قرب تينبكتو ، ضمن سياق موسع للقوات الموريتانية في هجومها وملاحقتها ضد عناصر القاعدة داخل الأراضي الأزوادي ، وهذه الغارات أودت بحياة امرأتين أزوادتين وخلفت العديد من الجرحى.
- وانتهاء بقدوم وحدات من الجيش الفرنسي إلى مدينة مينكا التي تبعد 350 كلم شرق مدينة قاو ، بعد ان شنت هجوما إلى جانب القوات النيجرية ضد مجموعة تابعة للقاعدة ، هذا الهجوم الذي أفضى إلى مقتل الرهينتين الفرنسيين اللذين كانا قد اختطفا في نيامي  في بداية شهر جانفي 2011

إضافة إلى أن أزواد كان ساحة مفتوحة للأنشطة الإجرامية المحظورة والمرتبطة بالمافيا الدولية التي في مقدمتها "تهريب المخدرات" ومنها : 
-  إنزال أطنان من المخدرات من طائرة بوينغ 727 والتي تم العثور على هيكلها الذي احرق في الصحراء في نوفمبر 2009 بمنطقة تاركنت في إقليم قاو.
- أرتال من السيارات المحملة بالمخدرات و التي يرافقها ويؤمنها أعوان من القوات النظامية لجيش مالي 
-  مهربي المهاجرين غير الشرعيين 
- تهريب السلاح خصوصا مع بداية الثورة الليبية 

وكانت كل هذه الأعمال تحدث بمرأى ومسمع الجميع ، ويمكن اعتبارها كشواهد وأدلة على المشاركة والتورط المباشر لحكومة مالي في كل هذه الفوضى !


النداء الأخير إلى دولة مالي 

1 أكتوبر 2011 أي بعد 11 شهرا من نشاط الحركة الوطنية الأزوادية للتوصل لقاعدة حوار مع مالي .. الأمر الذي قُبل بالتجاهل على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي ، ووسط عودة المقاتلين الأزواديين ، وفي ظل الفوضى الخانقة في المنطقة نشرت الحركة الوطنية الأزوادية ممثلا بأمانة المكتب السياسي ما وصفوه بالنداء الأخير إلى دولة مالي كمهلة حُددت بشهر للتوصل إلى استجابة سلمية للمطالب والنداءات والدخول في حوار جاد قائم على حق تقرير المصير للشعب الأزوادي . 

وهذا عكس ما سعت له مالي التي زادت عسكرة أزواد على النحو التالي : 
- إجراء مناورات عسكرية واستعراضات القوة العسكرية في أوساط حواضر التجمعات السكانية والقرى والبوادي . 
- إطلاق متكرر لنيران المدفعية ، والتحليق المتزايد والمكثف للطائرات العسكرية .
- ماسبق المناورات بزيادة بناء المعسكرات والمراكز الأمنية في أزواد . 
- تجنيد المليشيات ودفع الأموال التي قدمت كإعانات دولية باسم تنمية منطقة أزواد إلى هذه المليشيات . 

هذا النهج الذي انتهجته مالي جعل الحركة الوطنية الأزوادية وهي الفاعل الأزوادي الناشط حينه ، بتذكير المجتمع الإقليمي والدولي بعدم استجابة سلطات مالي للنداءات الجادة وتقديم الحركة الدائم للعمل السياسي السلمي أمام نذر الخطر القادم في تجدد مسلح للنزاع الأزوادي - المالي ، كما ذكرت بأهمية دور المجتمع  الدولي في حل النزاع وأن يتحمل مسؤولياته 
وقدمت تذكيرا بأن الحركة تحتفظ لنفسها بعد كل هذا بكافة الأساليب المشروعة والضرورية للوصول إلى هدفها المتمثل بحق تقرير المصير للشعب الأزوادي . 
وختمت الحركة الوطنية الأزوادية تلك الجولة بقولها أن بيان 1 أكتوبر هو البيان الأخير إلى دولة مالي !

توحدّ الثوار .. وحادث مأساوي 

عودة الزعيم الأزوادي إبراهيم أغ باهنقا من ليبيا "التي لجأ إليها بعد تنصله من الاتفاقيات الموقعة منذ تمرده 2006 بإشراف جزائري .. وبدأ العمل بعيدا عنها وسمي لذلك باسم مهندس ثورة أزواد وقائد عملياتها" ، مثلت هذه العودة خطوة كبيرة في تفعيل مسار المقاومة المسلحة والكفاح المسلح ضد مالي .. 

فشهدت الفترة في أغسطس-2011 عدد من اللقاءات والحوارات التي عقدتها الحركة الوطنية الازوادية "كحركة سياسية" وحركة طوارق شمال مالي التي يقودها أغ باهنقا "كحركة عسكرية " وبمشاركة الشخصيات الاعتبارية والسياسية والعسكرية في المقر الرئيسي للزعيم أبراهيم أغ بهانقا ومواقع أخرى في "تغ تيط " شمال أزواد  
اتفق خلالها المجتمعون على تحقيق الوحدة الوطنية في إطار تنظيم سياسي واحد يحمل اسم الحركة الوطنية لتحرير ازواد بدل اسم الحركة الوطنية الازوادية  بهدف قيادة الشعب الازوادي للخروج من إحتلال مالي  . 

وقبل أن يُعلن التفاصيل الكاملة لهذا الاتفاق والإعلان فُجع الأزواديين بحادث مأساوي في 26 أغسطس أودى بحياة الزعيم إبراهيم أغ باهنقا ، حادث غامض ، هللت صحافة مالي واعتبرته نهاية حلم أزواد وبداية ما سمّوه إحلام سلام بطريقتهم .. في حين صرحت حكومة مالي أنها لن تفتح تحقيقا في الحادث معتبرة أنه لا ضرورة في ذلك .. وشاطرتها دول الميدان تلك الرؤية .. 
في حين اعتبرت الصحافة العربية الحادث إيذانا للأزواديين للانتقام لزعيمهم .. 
وسخرت صحافة مالي من تهديدات الأزواديين واعتبرتها مطالب ستنتهي مع أول لحظة .. تعبيرا عن عدم جدية الأزواديين ..


والغريب من هذا كله أن الأزواديين لم يُعلّقوا كثيرا على وفاة زعيمهم إلا ببيان مقتضب ينعونه فيه ، أو ما نشر باسم مجموعته في وسائل الإعلام … ما يُعتبر أن عزيمة الأزواد جاهزة لإصدار البيان رقم 1 ! 
أكمل القراءة...

الجمعة، 7 يونيو، 2013

# أزواد "الحرب أو السلام"


# أزواد "الحرب أو السلام"


تغيرت موازين القوى بعد تدخل فرنسا - المدعوم بقانون أممي وبأموال وعربية وأفريقية وأوربي -  في أزواد


فقد كان الهدف المعلن من فرنسا في حربها :

" إيقاف تمدد الحركات القاعدية المتجهة إلى مالي جنوب أزواد "

" إعادة سيادة مالي إلى كامل أراضي أزواد "


وجميع التوازانات "الأممية والعالمية والاقليمية" أجبرت الحركات الأزوادية على مقدمتها المجلس الانتقالي الأزوادي المنبثق من الحركة الوطنية لتحرير أزواد بتقديم تنازلات كبرى ممثل  في :

- التراجع المرحلي عن مطلب استقلال أزواد ، والاعتراف بوحدة الأراضي "أزواد و مالي "


كما قدمت الحركات الازوادية واستجابة لما اسموه رغبة المجتمع الدولي : الموافقة على مبدأ إجراء انتخابات رئاسية في أزواد


وفي كل ذلك اتجه الثقل السياسي الأزوادي بمختلف أطيافة إلى عاصمة بوركينافاسو نتج عنها توحد أكبر الأطياف الازوادية في وفد مشترك للقاء عبر الوسيط مع ممثل مالي

في اجتماعات مستمرة من 7 يونيو وحتى 10 يونيو ، والمطلوب هو الخروج بمذكرة اتفاقية بين الطرفين .. وطبعا سوف تكون بتكهانتي خاضعة للرؤية الفرنسية


#كيدال  .. محور ارتكاز


كيدال أحد أهم معاقل الثورة الأزوادية وأحد أهم معاقل الحركات الأزوادية في العشرية الأخيرة ..

ولم تقع كيدال منذ اعلان تحرير واستقلال أزواد تحت حكم مالي إلى الان ، وحتى بعد التدخل الفرنسي عادت الحركات الأزوادية بكل ثقلها إلى داخل كيدال وفي محيطها ،، وقد اعتبرت الحركة الوطنية لتحرير أزواد كحليف لفرنسا -بعد عمليات مشتركة لم تعلن من طرف فرنسا- إضافة إلى الهجمات المتكررة التي تعرضت لها الحركة من قبل الجماعات القاعدية والمواجهات بينهم من قبل التدخل الفرنسي .


ومع كل ماسبق فقد حاولت مالي ومن خلفها فرنسا زعيمة التدخل ، تحجيم قضية أزواد .. في تركيز القضية على كيدال ، والقضية ليست هي كيدال بل أزواد كلها وتقرير مصير الشعب الأزوادي

ففرنسا بعملياتها قررت تسليم أزواد كله لمالي .. وصرحت بهذا مرارا الخارجية الفرنسية وأعضاء الحكومة الفرنسية .


والمتابع يجد أنه منذ 6 أشهر ومع بداية التدخل الفرنسي الذي أعاد جيش مالي إلى جزء من أراضي أزواد وهي "تينبكتو وغاوة "

مع ذلك فقد نتهج جيش مالي مسارا من الابادة العنصرية والاعتقالات "بحجة الارهاب طبعا "

على من تبقى من الأزواديين الطوارق والعرب في تلك المناطق والذين لم يتمكنوا من اللجوء أو الفرار وأيضا القاطنيين في البوادي وفي البلدات الصحراوية .


وسجلت منظمات حقوق الانسان في أيام التدخل الأولى نهب ممتلكات الأزواديين الطوارق في وسط المدن التي دخلتها الجيوش بعد انسحاب الجماعات القاعدية التي كانت تسيطر على أجزاء منها .


وإلى لحظة كتابة هذه السطور وفي ظل تكتم إعلامي وابتعاد عن عيون منظمات حقوق الانسان

ترتكب مجازر تصفية عرقية ضد الأزواديين خصوصا الطوارق والعرب

وتنتشر الآن مليشيات جيش مالي "كاندا كوي - التي تعني ملاك الارض" في عملية "كوكاجي - التي تعني التطهير" في عدة قرى وعلى محيط نهر النيجر

بعد تسليحها وتدريبها من قبل جيش مالي وتتحرك بكل حرية تامة في المنطقة

وعثر في اليومين الماضين على أكثر من 17 جثة مرماة على السواحل ، غير أعداد المفقودين والمعتقلين

- مايعيد إلى الذاكرة الأزوادية احداث التسعينات المنصرمة -


ورغم ذلك لم تجد كل هذه الانتهاكات اي انتقادات أو تنديد من قبل الحكومات والمجتمع الدولي

وفي كل ذلك نشرت مالي وعبر وكالاتها الاعلامية تقارير عن انتهاكات يتعرض لها السود من قبل الأزواديين في كيدال ، وأكدت الحركات الأزوادية في كيدال أن حملة الملاحقة - التي حاولت مالي تضخيمها - طالت "أعضاء من المخابرات المالية تم اكتشاف تسللهم داخل كيدال  وتم اعتقال المشتبه بهم والتحقيق معهم واطلاق سراحهم والاحتفاظ بالمدانيين واعتبارهم أسرى حرب " .

ومع كل هذه التصريحات فلم تستطع مالي إلى الآن رغم التنديد الفرنسي والامريكي ومحاولة تشويه صورة الازواديين في المجتمع الدولي لما - لانتهاك السود - من حساسية دولية في ذكره ،،

لم تستطع اثبات جميع التهم الموجهة إلى الأزواديين في كيدال وعن الاحصائيات التي نشرتها لوسائل الاعلام وحديث وزير خارجيتها الذي أثار زوبعة حول هذه الانتهاكات المزعومة وتضخيمها

وكان تلفزيونها الرسمي قد عرض تقريرا من غاوة عن من تقول تم ابعادهم من كيدال "والمشاهد للتقرير يجد أن العدد لا يتجاوز 20 في حين وزير خارجيتها صرح بانتهاك أكثر من 200 ، إضافة إلى عدم ظهور أي أثر تعذيب وأثر الضرب الذي تدعيه مالي " ، وهذه فقط اشارة سريعة حول ذلك 


فمركزية كيدال في المعادلة الأزوادية جعلت مالي تركز الضوء عليها ، وأنه لاانتخابات ما لم تخرج كيدال من سيطرة الحركات الأزوادية وعودتها لسيطرة جيش وحكومة مالي .. في مايوصف بأنه حماقة مالية تدعو إلى تأجيج الوضع وتفاقم الأزمات .. فالكل يدرك أن أي محاولة لتسوية عسكرية هي عودة للوراء فيما تعتبره فرنسا ومالي تقدما ملموسا .


#أنفيف .. المعركة الوهمية


ومع كل ماسبق أيضا قامت قوات جيش مالي بانتهاك لوقف إطلاق النار الذي التزمت به الحركات الأزوادية ، وذلك بعد هجومها منذ يومين على مدينة أنفيف التي ظلت تحت سيطرة الحركات الأزوادية


وهذا الانتهاك الصارخ الذي نتج عنه من مصادرنا إلى الآن : "مقتل العديد من المدنيين الأزواديين اضافة إلى اعتقالهم على أنهم مسلحيين أزواديين  ونقل بعضهم إلى مركز جيش مالي في غاوة ، وأيضا حالات ابادة سجلتها بعض المنظمات ، وحالات اغتصاب نقلتها مصادر من السكان "

وتحاول مالي أن تظهر للعالم أنها بذلك انتصرت على من تصفهم بالمتمردين .


وفي ظل تزييف إعلامي من الوكالات لما يجري في انفيف ، إضافة إلى نشر مالي لاحصائيات غير حقيقة عن المعركة ، إضافة إلى الموقف الفرنسي المريب الذي بدأ يتأكيد دعمها لجيش مالي لاعادة إنتشاره ومطالبة الحركات الأزوادية بالتخلي عن أسلحتها منذ بدء الهجوم وانتهاء إلى تحليق الطائرات بعد يومين من المعارك المتقطعة وظهور وحدات فرنسية حسب راصدين محليين في الطرف المالي

- ما يعيد إلى ذاكرة الأزواديين أحداث الأربعينات والخمسينات -

حين سلم الجنرالات الفرنسية أراضي أزواد إلى أول دفعة من جيش مالي


وهنا أيضا نذكر أن فرنسا التي تتذرع بالأمم المتحدة في قرار تدخلها ، ليس من حقها ومن حق الجيوش الافريقية المرافقة لها ، الهجوم على ماهو خارج الجماعات القاعدية التي بسببها أعلنت فرنسا الحرب .

 

وقد أعلنت الحركات الأزوادية حقها التام في الدفاع عن نفسها ما يعني إيقاف العمل بالتزامها السابق ضد قوات مالي ، وأيضا وجود تحركات مسبوقة تكشف عنها الساعات القادمة ونتائج جلسات المفاوضات التي تجري في عاصمة بوركينافاسو . 


#نقاط مهمة :

- فرنسا تتحمل جميع الانتهاكات التي يقوم بها جيش مالي ، والانتهاكات التي تقوم بها مليشيات جيش مالي التي تم تمويلها مباشرة من حكومة مالي ، ففرنسا هي التي أعادت مالي إلى أزواد وهي التي تتحمل هذه الجرائم والانتهاكات ، ولا يمكن التنصل منها برمي الانتهاكات على جيش وحكومات مالي ، فلا يتحرك جيش مالي إلا بأوامر وتعليمات فرنسية التي جاءت به وبآلياته إلى أزواد .


- الدول الاوربية وعبر برنامج للاتحاد الأوربي قامت بتدريب وحدات من جيش مالي و جزء منها الآن يشترك في المعركة القائمة ضد الشعب الأزوادي والحركات الأزوادية ، وبذلك تتحمل الدول الأوربية انتهاكات هذه الوحدات و لا يمكن التنصل عنها فمن قام بالتدريب ودعم الوحدات بالمعدات هي هده الدول الأوربية .


- الانتخابات التي يُراد إجبار الأزواديين عليها ، هي انتخابات صورية تريد إعادة قانونية وجود حكومات مالي ، وتريد فرنسا بها إثبات نجاح لعمليتها ، فمالي منهارة تماما ولا وجود لمؤسسات قائمة حتى بالصورة التي يُراد إظهارها أمام المجتمع الدولي ، ومناطق أزواد التي تعنينا هي خارجة تماما من الحكم ولا مظاهر لوجود حكومة مالي إلا عبر السلطة العسكرية التي جاءت بها فرنسا وهي متمركزة جغرافيا في نطاق مدنتي غاوة وتينبكتو ، أما ما يحيط بها فهو خارج هذه المظاهر كلها ومسرح لعمليات انتقامية .


- الشعب الأزوادي يعارض هذه الانتخابات ، وقد قامت مسيرات حاشدة في مخيمات اللاجئيين لم تنقلها وسائل الاعلام وغيبتها عن المشهد تماما ، هذه المسيرات أدانت الاعمال الانتقامية وأكدت أنه لا انتخابات ولا عودة إلى أزواد إلا بعد خروج مالي .


أكمل القراءة...

الثلاثاء، 4 يونيو، 2013

من يوقف حمام الدم الأزودي ! - عبد العزيز الطارقي


من يوقف حمام الدم السائل ؟ 


يظل الـدم الازوادي الرخيص ينزف رغم إدعاء مالي دخولها للمفاوضات وإنهاء العنف والانتهاكات !لكن مانراه في الآونة الاخيرة وفي الأيام القليلة الماضية ماهو إلا زيادة في عدد القتلى الازوادين والاعتقال المتعسف والهجوم على القرى والخيم في البوادي و الصحاري


وكل هذه التجاوزات والانتهاكات يرتكبها جيش مالي الذي أعاد للأزواديين ذاكرة التسعينات

علما انه انتهج نفس نهج التسعينات فالاماكن التى يتعسكر فيها جيوش حركة تحرير أزواد لا يقصدها جيش مالي ، ولا تتواجد إلا حيث المناطق التى أخلتها الجماعات الجهادية مع بداية التدخل الفرنسي .

صورة من جرائم جيش مالي ورمي جثث الأزواديين بعد تصفيتهم في أحد الآبار


وأمام نظر فرنسا التي تدخلت بجحة حماية حقوق الانسان وفي ظل تكتم منها على هذه التجاوزات
يمارس جيش مالي ومليشيات أنواع الانتقام والتطهير العرقي الممنهج والذي يستهدف في غالبه ذوي البشره البيضاء من الأزواديين خاصة الطوارق . علما أن جل من طالهم ذلك هم من المدنين الذين لا يحملون أي سلاح ..


والمثير للجدل والمستغرب أن جيش مالي في الآونة الاخير كشر عن أنيابه وقام بتصعيد لعملياته الانتقامية ضد الأزواديين فقام بعمليات قتل واعتقالات في صفوف المدنيين الأزواديين


وعلى الرغم من وجود مفاوضات تجري حاليا في عاصمة بوركينافاسو واغدجو قالوا أن الهدف منه : ايجاد حل ولو كان مؤقت لانهاء العنف .. 


وحاولنا هنا رصد شيء من هذه التجاوزات والانتهاكات التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية :

1- قتل جيش مالي لأزوادي مسن في قرية (تين هابو) القريبة من منطقة دونسا 70 كيلو متر2-  اعتقال 3 شباب أزوادين على حدود بوركينافاسوا وهم من اللاجئين الازوادين في بوركينافاسو ، ومن بينهم طفل يتجاوز عمره بين 11 و12 سنة وتم قيادتهم إلى باماكوا في تجاوز لحقوق الانسان
.
3- في منطقة تغاروست مليشيات مالي تحمل الاسلحة وتتحرك كما يحلو لها "وتاريخها معروف في المجازر ضد الأزواديين" ، وقامت هذه المليشيات التابعة لجيش مالي برمي قنبلة على رعاة ، تسببت في نفوق الماشية ، إضافة إلى أسر عدد من الرعاة .
4- أيـضا في تغاروست قتلت ملشيات تابعة لمالي أحد الأزواديين الطوارق ومن الرعاة ، وكان يرعى مواشيه ولا يحمل سلاح وتم قتله ورمي جثته في النهر.
5-  اعتقل الجيش عدد من الازوادين المدنين قرب كـوسي ، ولم يعلم عن أماكن اقتيادهم ، وعثر على جثة أحدهم واسمه ( إبراهيم أغ عبدالصمد هنكو ) الذي وجد مقتول على ضفاف النهر6- هجوم على قرية إغلال وسلبها وهي إحدى قرى الطوارق الذين لجأوا خارج أزواد خوفا من جرائم مالي المرتقبه ويبعد اغلال على منطقة تينبكتو وقد كسرت الغرف الموجودة فيها ، ونهب كل مافيها من محتويات وغيره.
7- اعتقال شخصين أزوادين في اغلال عندما هجمت عليهم مليشيات مالي وأحدهم طاعن في السن و الآخر متقاعد من الجيش المالي
8-  اعتقال مجموعة من الازواديين واقتيادهم وتصفيتهم ، من قبل جيش مالي وردم التراب عليهم في صحراء غرب منطقة دورو ، ومن بينهم "محمد أحمدو أج عيسى أجريس "
9- محمد الشيخ إجريسو ومحمد أحمدو أغ محمد الصالح ، عثر عليهم في منطقة اجورى بعد تصفيتهم من جيش مالي !10- اعتقال "عثمان أغ الحسن ، إن تمنيت أغ ابوبكرين يحي و أنـغاء ، من تشبانة " وتعرضوا للتعذيب وأخلي سبيلهم بعد تدخل منظمة لحقوق الأنسان وإلا كانت تمت تصفيتهم !


هذا مما أمكن سرده من التجاوزات والانتهاكات ، فأعداد المعتقلين الازواديين كبيرة جدا ، ولا يمكن حصرها كاملة في ظل التعتيم والمنع الاعلامي و التخويف الذي يتعرض له أهالي الضحايا والمعتقلين 


ولا ريب في كل هذا أن نجد مالي تجهز جيش بما يقتضي من إمداد من أسلحة وعدة وعتاد وجنود من أجل الاستيلاء على مدينة كيدال أحد أهم معاقل الحركة الوطنية لتحرير أزواد
ونجد من كل هذا ما يؤكد ويدل على ان مالي لا تلتزم بأي مواثيق او عهود موقعه أو دولية فكيف بإنسانية !


ويظل السؤال
متى وكيف يقف او يوقف حمام الدم ..!!؟



رغم المعاناة والمآسي يبقى الشعب الازوادي متمسك بمطلبه وحق تقرير مصيره ، وكل مايتجرعه لا يزيده ألا اصرارا ، بل ويخوله على أن لا بديل على الانفصال عن دولة مالي الجائرة !


#عبدالعزيز الطارقي ( كاتب أزوادي ) 
أكمل القراءة...

السبت، 11 مايو، 2013

شعر : يُحاصر بيتَ جاري قاتِلان




يُحاصر بيتَ جاري قاتِلان * فقل لي كيف أشعر بالأمان ؟

و أسمع صبية يبكون خوفا * فما معنى التسمُّر في مكاني ؟

أسيرُ تلطُّفاً و أقولُ همسًا* و كنتُ أخ الجميع إذا دعاني 

فما للناس تُسْلِمُني و تنأى * عرفتُكَ بالتقلُّب يا زماني !

ورثتُ حداء قافلةٍ ولكن * أرى الصحراء تخسف بالأغاني

سأدخل في سراديب التمنِّي * وأخرج مُشهِرا سيفَ البيانِ

لهذا النجم قصتُه دليلاً * فمنْ يا نجمُ ضيَّعَ عنفواني ؟

و كنتَ معي نطارد كلَّ غازٍ * و كنتَ مع الحجيج بتلمسانِ

سميرَكَ كنتُ في أزَوادَ تبكي * رحاب البيتِ و الركن اليماني

وفدتُ أميرُ أهلي يا صديقي * فكنتَ لدى التخاطب ترجماني 

أحبٌّهمُ و كنتُ لهمْ حبيباً * فباعدَناَ الغريبُ على التدانِي

و خط بكفِّه الحمراء خطًّا * كذاكَ يكونُ في زمن الهَوانِ

قَبِلْنا ما تجيء به الليالي * أليس البينُ ساقيةَ الحنانِ 

يعذِّبُنا بتمبكتو هيامٌ * و تبكينَا فنفهمُ ما تُعاني

أحقًّا يا جميلةُ أنَّ قوْمي * نسوْكِ فصرتُ وجهةَ كلِّ جَانِ

فما فهموا متونكِ حين تتْلى * وَ ما ربطوا المَقاصد بالمَعاني

فحظُّهمُ من التقوى حماسٌ * و تحطيم المقابر و المَبانِي

فلو تركُوا لأهلهمُ اختياراً * لكانَ أبرَّ منْ لُغةِ السنانِ

ذرائعَ قيصرٍ ويْلي عليكُمْ * وَ وَيْلِي منكُمُ في كلِّ آنِ

ولا مرحَى بقيصرَ من مُعينٍ * لأنَّ اللهَ أقوى مُستَعانِ

أُحدِّقُ في الخيامِ و لا جئيهَا *و أحذَرُ من زمانيَ أنْ يرانِي

فتخنقني الدموع و أتَّقيهَا * وأكتبُ ما يدور على لِساني

لِفُلانٍ بكيتُ بكاءَ أهلي *هناكَ و للطوارقِ و المغانِي

قتلتَ أخاكَ يا إنسانُ فاخسأْ * أجبني هل لنصرِكَ من ضمانِ!

الشيخ ولد بلعمش

أكمل القراءة...