َاعلان

الجمعة، 7 يونيو 2013

# أزواد "الحرب أو السلام"


# أزواد "الحرب أو السلام"


تغيرت موازين القوى بعد تدخل فرنسا - المدعوم بقانون أممي وبأموال وعربية وأفريقية وأوربي -  في أزواد


فقد كان الهدف المعلن من فرنسا في حربها :

" إيقاف تمدد الحركات القاعدية المتجهة إلى مالي جنوب أزواد "

" إعادة سيادة مالي إلى كامل أراضي أزواد "


وجميع التوازانات "الأممية والعالمية والاقليمية" أجبرت الحركات الأزوادية على مقدمتها المجلس الانتقالي الأزوادي المنبثق من الحركة الوطنية لتحرير أزواد بتقديم تنازلات كبرى ممثل  في :

- التراجع المرحلي عن مطلب استقلال أزواد ، والاعتراف بوحدة الأراضي "أزواد و مالي "


كما قدمت الحركات الازوادية واستجابة لما اسموه رغبة المجتمع الدولي : الموافقة على مبدأ إجراء انتخابات رئاسية في أزواد


وفي كل ذلك اتجه الثقل السياسي الأزوادي بمختلف أطيافة إلى عاصمة بوركينافاسو نتج عنها توحد أكبر الأطياف الازوادية في وفد مشترك للقاء عبر الوسيط مع ممثل مالي

في اجتماعات مستمرة من 7 يونيو وحتى 10 يونيو ، والمطلوب هو الخروج بمذكرة اتفاقية بين الطرفين .. وطبعا سوف تكون بتكهانتي خاضعة للرؤية الفرنسية


#كيدال  .. محور ارتكاز


كيدال أحد أهم معاقل الثورة الأزوادية وأحد أهم معاقل الحركات الأزوادية في العشرية الأخيرة ..

ولم تقع كيدال منذ اعلان تحرير واستقلال أزواد تحت حكم مالي إلى الان ، وحتى بعد التدخل الفرنسي عادت الحركات الأزوادية بكل ثقلها إلى داخل كيدال وفي محيطها ،، وقد اعتبرت الحركة الوطنية لتحرير أزواد كحليف لفرنسا -بعد عمليات مشتركة لم تعلن من طرف فرنسا- إضافة إلى الهجمات المتكررة التي تعرضت لها الحركة من قبل الجماعات القاعدية والمواجهات بينهم من قبل التدخل الفرنسي .


ومع كل ماسبق فقد حاولت مالي ومن خلفها فرنسا زعيمة التدخل ، تحجيم قضية أزواد .. في تركيز القضية على كيدال ، والقضية ليست هي كيدال بل أزواد كلها وتقرير مصير الشعب الأزوادي

ففرنسا بعملياتها قررت تسليم أزواد كله لمالي .. وصرحت بهذا مرارا الخارجية الفرنسية وأعضاء الحكومة الفرنسية .


والمتابع يجد أنه منذ 6 أشهر ومع بداية التدخل الفرنسي الذي أعاد جيش مالي إلى جزء من أراضي أزواد وهي "تينبكتو وغاوة "

مع ذلك فقد نتهج جيش مالي مسارا من الابادة العنصرية والاعتقالات "بحجة الارهاب طبعا "

على من تبقى من الأزواديين الطوارق والعرب في تلك المناطق والذين لم يتمكنوا من اللجوء أو الفرار وأيضا القاطنيين في البوادي وفي البلدات الصحراوية .


وسجلت منظمات حقوق الانسان في أيام التدخل الأولى نهب ممتلكات الأزواديين الطوارق في وسط المدن التي دخلتها الجيوش بعد انسحاب الجماعات القاعدية التي كانت تسيطر على أجزاء منها .


وإلى لحظة كتابة هذه السطور وفي ظل تكتم إعلامي وابتعاد عن عيون منظمات حقوق الانسان

ترتكب مجازر تصفية عرقية ضد الأزواديين خصوصا الطوارق والعرب

وتنتشر الآن مليشيات جيش مالي "كاندا كوي - التي تعني ملاك الارض" في عملية "كوكاجي - التي تعني التطهير" في عدة قرى وعلى محيط نهر النيجر

بعد تسليحها وتدريبها من قبل جيش مالي وتتحرك بكل حرية تامة في المنطقة

وعثر في اليومين الماضين على أكثر من 17 جثة مرماة على السواحل ، غير أعداد المفقودين والمعتقلين

- مايعيد إلى الذاكرة الأزوادية احداث التسعينات المنصرمة -


ورغم ذلك لم تجد كل هذه الانتهاكات اي انتقادات أو تنديد من قبل الحكومات والمجتمع الدولي

وفي كل ذلك نشرت مالي وعبر وكالاتها الاعلامية تقارير عن انتهاكات يتعرض لها السود من قبل الأزواديين في كيدال ، وأكدت الحركات الأزوادية في كيدال أن حملة الملاحقة - التي حاولت مالي تضخيمها - طالت "أعضاء من المخابرات المالية تم اكتشاف تسللهم داخل كيدال  وتم اعتقال المشتبه بهم والتحقيق معهم واطلاق سراحهم والاحتفاظ بالمدانيين واعتبارهم أسرى حرب " .

ومع كل هذه التصريحات فلم تستطع مالي إلى الآن رغم التنديد الفرنسي والامريكي ومحاولة تشويه صورة الازواديين في المجتمع الدولي لما - لانتهاك السود - من حساسية دولية في ذكره ،،

لم تستطع اثبات جميع التهم الموجهة إلى الأزواديين في كيدال وعن الاحصائيات التي نشرتها لوسائل الاعلام وحديث وزير خارجيتها الذي أثار زوبعة حول هذه الانتهاكات المزعومة وتضخيمها

وكان تلفزيونها الرسمي قد عرض تقريرا من غاوة عن من تقول تم ابعادهم من كيدال "والمشاهد للتقرير يجد أن العدد لا يتجاوز 20 في حين وزير خارجيتها صرح بانتهاك أكثر من 200 ، إضافة إلى عدم ظهور أي أثر تعذيب وأثر الضرب الذي تدعيه مالي " ، وهذه فقط اشارة سريعة حول ذلك 


فمركزية كيدال في المعادلة الأزوادية جعلت مالي تركز الضوء عليها ، وأنه لاانتخابات ما لم تخرج كيدال من سيطرة الحركات الأزوادية وعودتها لسيطرة جيش وحكومة مالي .. في مايوصف بأنه حماقة مالية تدعو إلى تأجيج الوضع وتفاقم الأزمات .. فالكل يدرك أن أي محاولة لتسوية عسكرية هي عودة للوراء فيما تعتبره فرنسا ومالي تقدما ملموسا .


#أنفيف .. المعركة الوهمية


ومع كل ماسبق أيضا قامت قوات جيش مالي بانتهاك لوقف إطلاق النار الذي التزمت به الحركات الأزوادية ، وذلك بعد هجومها منذ يومين على مدينة أنفيف التي ظلت تحت سيطرة الحركات الأزوادية


وهذا الانتهاك الصارخ الذي نتج عنه من مصادرنا إلى الآن : "مقتل العديد من المدنيين الأزواديين اضافة إلى اعتقالهم على أنهم مسلحيين أزواديين  ونقل بعضهم إلى مركز جيش مالي في غاوة ، وأيضا حالات ابادة سجلتها بعض المنظمات ، وحالات اغتصاب نقلتها مصادر من السكان "

وتحاول مالي أن تظهر للعالم أنها بذلك انتصرت على من تصفهم بالمتمردين .


وفي ظل تزييف إعلامي من الوكالات لما يجري في انفيف ، إضافة إلى نشر مالي لاحصائيات غير حقيقة عن المعركة ، إضافة إلى الموقف الفرنسي المريب الذي بدأ يتأكيد دعمها لجيش مالي لاعادة إنتشاره ومطالبة الحركات الأزوادية بالتخلي عن أسلحتها منذ بدء الهجوم وانتهاء إلى تحليق الطائرات بعد يومين من المعارك المتقطعة وظهور وحدات فرنسية حسب راصدين محليين في الطرف المالي

- ما يعيد إلى ذاكرة الأزواديين أحداث الأربعينات والخمسينات -

حين سلم الجنرالات الفرنسية أراضي أزواد إلى أول دفعة من جيش مالي


وهنا أيضا نذكر أن فرنسا التي تتذرع بالأمم المتحدة في قرار تدخلها ، ليس من حقها ومن حق الجيوش الافريقية المرافقة لها ، الهجوم على ماهو خارج الجماعات القاعدية التي بسببها أعلنت فرنسا الحرب .

 

وقد أعلنت الحركات الأزوادية حقها التام في الدفاع عن نفسها ما يعني إيقاف العمل بالتزامها السابق ضد قوات مالي ، وأيضا وجود تحركات مسبوقة تكشف عنها الساعات القادمة ونتائج جلسات المفاوضات التي تجري في عاصمة بوركينافاسو . 


#نقاط مهمة :

- فرنسا تتحمل جميع الانتهاكات التي يقوم بها جيش مالي ، والانتهاكات التي تقوم بها مليشيات جيش مالي التي تم تمويلها مباشرة من حكومة مالي ، ففرنسا هي التي أعادت مالي إلى أزواد وهي التي تتحمل هذه الجرائم والانتهاكات ، ولا يمكن التنصل منها برمي الانتهاكات على جيش وحكومات مالي ، فلا يتحرك جيش مالي إلا بأوامر وتعليمات فرنسية التي جاءت به وبآلياته إلى أزواد .


- الدول الاوربية وعبر برنامج للاتحاد الأوربي قامت بتدريب وحدات من جيش مالي و جزء منها الآن يشترك في المعركة القائمة ضد الشعب الأزوادي والحركات الأزوادية ، وبذلك تتحمل الدول الأوربية انتهاكات هذه الوحدات و لا يمكن التنصل عنها فمن قام بالتدريب ودعم الوحدات بالمعدات هي هده الدول الأوربية .


- الانتخابات التي يُراد إجبار الأزواديين عليها ، هي انتخابات صورية تريد إعادة قانونية وجود حكومات مالي ، وتريد فرنسا بها إثبات نجاح لعمليتها ، فمالي منهارة تماما ولا وجود لمؤسسات قائمة حتى بالصورة التي يُراد إظهارها أمام المجتمع الدولي ، ومناطق أزواد التي تعنينا هي خارجة تماما من الحكم ولا مظاهر لوجود حكومة مالي إلا عبر السلطة العسكرية التي جاءت بها فرنسا وهي متمركزة جغرافيا في نطاق مدنتي غاوة وتينبكتو ، أما ما يحيط بها فهو خارج هذه المظاهر كلها ومسرح لعمليات انتقامية .


- الشعب الأزوادي يعارض هذه الانتخابات ، وقد قامت مسيرات حاشدة في مخيمات اللاجئيين لم تنقلها وسائل الاعلام وغيبتها عن المشهد تماما ، هذه المسيرات أدانت الاعمال الانتقامية وأكدت أنه لا انتخابات ولا عودة إلى أزواد إلا بعد خروج مالي .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق