َاعلان

الثلاثاء، 4 يونيو، 2013

من يوقف حمام الدم الأزودي ! - عبد العزيز الطارقي


من يوقف حمام الدم السائل ؟ 


يظل الـدم الازوادي الرخيص ينزف رغم إدعاء مالي دخولها للمفاوضات وإنهاء العنف والانتهاكات !لكن مانراه في الآونة الاخيرة وفي الأيام القليلة الماضية ماهو إلا زيادة في عدد القتلى الازوادين والاعتقال المتعسف والهجوم على القرى والخيم في البوادي و الصحاري


وكل هذه التجاوزات والانتهاكات يرتكبها جيش مالي الذي أعاد للأزواديين ذاكرة التسعينات

علما انه انتهج نفس نهج التسعينات فالاماكن التى يتعسكر فيها جيوش حركة تحرير أزواد لا يقصدها جيش مالي ، ولا تتواجد إلا حيث المناطق التى أخلتها الجماعات الجهادية مع بداية التدخل الفرنسي .

صورة من جرائم جيش مالي ورمي جثث الأزواديين بعد تصفيتهم في أحد الآبار


وأمام نظر فرنسا التي تدخلت بجحة حماية حقوق الانسان وفي ظل تكتم منها على هذه التجاوزات
يمارس جيش مالي ومليشيات أنواع الانتقام والتطهير العرقي الممنهج والذي يستهدف في غالبه ذوي البشره البيضاء من الأزواديين خاصة الطوارق . علما أن جل من طالهم ذلك هم من المدنين الذين لا يحملون أي سلاح ..


والمثير للجدل والمستغرب أن جيش مالي في الآونة الاخير كشر عن أنيابه وقام بتصعيد لعملياته الانتقامية ضد الأزواديين فقام بعمليات قتل واعتقالات في صفوف المدنيين الأزواديين


وعلى الرغم من وجود مفاوضات تجري حاليا في عاصمة بوركينافاسو واغدجو قالوا أن الهدف منه : ايجاد حل ولو كان مؤقت لانهاء العنف .. 


وحاولنا هنا رصد شيء من هذه التجاوزات والانتهاكات التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية :

1- قتل جيش مالي لأزوادي مسن في قرية (تين هابو) القريبة من منطقة دونسا 70 كيلو متر2-  اعتقال 3 شباب أزوادين على حدود بوركينافاسوا وهم من اللاجئين الازوادين في بوركينافاسو ، ومن بينهم طفل يتجاوز عمره بين 11 و12 سنة وتم قيادتهم إلى باماكوا في تجاوز لحقوق الانسان
.
3- في منطقة تغاروست مليشيات مالي تحمل الاسلحة وتتحرك كما يحلو لها "وتاريخها معروف في المجازر ضد الأزواديين" ، وقامت هذه المليشيات التابعة لجيش مالي برمي قنبلة على رعاة ، تسببت في نفوق الماشية ، إضافة إلى أسر عدد من الرعاة .
4- أيـضا في تغاروست قتلت ملشيات تابعة لمالي أحد الأزواديين الطوارق ومن الرعاة ، وكان يرعى مواشيه ولا يحمل سلاح وتم قتله ورمي جثته في النهر.
5-  اعتقل الجيش عدد من الازوادين المدنين قرب كـوسي ، ولم يعلم عن أماكن اقتيادهم ، وعثر على جثة أحدهم واسمه ( إبراهيم أغ عبدالصمد هنكو ) الذي وجد مقتول على ضفاف النهر6- هجوم على قرية إغلال وسلبها وهي إحدى قرى الطوارق الذين لجأوا خارج أزواد خوفا من جرائم مالي المرتقبه ويبعد اغلال على منطقة تينبكتو وقد كسرت الغرف الموجودة فيها ، ونهب كل مافيها من محتويات وغيره.
7- اعتقال شخصين أزوادين في اغلال عندما هجمت عليهم مليشيات مالي وأحدهم طاعن في السن و الآخر متقاعد من الجيش المالي
8-  اعتقال مجموعة من الازواديين واقتيادهم وتصفيتهم ، من قبل جيش مالي وردم التراب عليهم في صحراء غرب منطقة دورو ، ومن بينهم "محمد أحمدو أج عيسى أجريس "
9- محمد الشيخ إجريسو ومحمد أحمدو أغ محمد الصالح ، عثر عليهم في منطقة اجورى بعد تصفيتهم من جيش مالي !10- اعتقال "عثمان أغ الحسن ، إن تمنيت أغ ابوبكرين يحي و أنـغاء ، من تشبانة " وتعرضوا للتعذيب وأخلي سبيلهم بعد تدخل منظمة لحقوق الأنسان وإلا كانت تمت تصفيتهم !


هذا مما أمكن سرده من التجاوزات والانتهاكات ، فأعداد المعتقلين الازواديين كبيرة جدا ، ولا يمكن حصرها كاملة في ظل التعتيم والمنع الاعلامي و التخويف الذي يتعرض له أهالي الضحايا والمعتقلين 


ولا ريب في كل هذا أن نجد مالي تجهز جيش بما يقتضي من إمداد من أسلحة وعدة وعتاد وجنود من أجل الاستيلاء على مدينة كيدال أحد أهم معاقل الحركة الوطنية لتحرير أزواد
ونجد من كل هذا ما يؤكد ويدل على ان مالي لا تلتزم بأي مواثيق او عهود موقعه أو دولية فكيف بإنسانية !


ويظل السؤال
متى وكيف يقف او يوقف حمام الدم ..!!؟



رغم المعاناة والمآسي يبقى الشعب الازوادي متمسك بمطلبه وحق تقرير مصيره ، وكل مايتجرعه لا يزيده ألا اصرارا ، بل ويخوله على أن لا بديل على الانفصال عن دولة مالي الجائرة !


#عبدالعزيز الطارقي ( كاتب أزوادي ) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق